آقا رضا الهمداني

9

مصباح الفقيه

كان عليك أن تعيد على شمالك » ( 1 ) . وفي موثّقة ابن أبي يعفور ، المحكيّة عن مستطرفات السرائر عن نوادر البزنطي ، قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها ، غسلت يسارك ثمّ مسحت رأسك ورجليك » ( 2 ) . فيتعيّن حمل الموثّقة إمّا على الاستحباب ، أو على أنّ مورد الحكم ما إذا تذكَّر تقدّم المتأخّر قبل غسل المتقدّم ، كما يؤيّد ( 3 ) هذا الاحتمال ما في ذيلها « وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك » لأنّ وحدة السياق تشهد بإرادة معنى واحد من الجميع ، فيراد من الأمر بإعادة غسل الوجه والأيمن عود المكلَّف لتداركهما . وإطلاق لفظ الإعادة في مثل الفرض شائع ، ولعلّ وجهه : أنّ تقدّمه في الرتبة يجعل إيجاده بعد فعل المتأخّر بمنزلة الإعادة . وربّما يستظهر مضمون الموثّقة من روايات أخر : منها : قوله عليه السّلام في المرويّ عن قرب الإسناد ، في رجل توضّأ فغسل يساره قبل يمينه ، قال عليه السّلام : « يعيد الوضوء من حيث أخطأ يغسل يمينه ثمّ يساره ثمّ يمسح رأسه ورجليه » ( 4 ) .

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 129 / 427 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 . ( 2 ) السرائر 3 : 553 - 554 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 14 . ( 4 ) قرب الإسناد : 176 - 177 / 649 ، الوسائل ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 15 . ( 3 ) أقول : فيه نظر ، فإنّ متعلَّق النسيان في الفقرة الأخيرة بمقتضى سوق العبارة نفس المسح ، وفيما قبلها الترتيب بين الغسلات ، فليتأمّل . ( منه عفي عنه ) .